..::New EgY::..


افلام , مسلسسلات , اغانى , كليبات , المواضيع العامة , النقاش الجاد , المواضيع الأسلامية , منتديات الادبيــه , منتديات الترفيهية , لمنتديات الفنية , تطوير المواقع , اكواد , تومبلات , استيالات , اكواد css
 
الرئيسية..::New EgY::..التسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 الحياة في دقيقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
free love
مدير مساعــــــد
مدير مساعــــــد


مساهماتى فى نيو ايجى : 2749
نقاط : 29999
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

بطاقة الشخصية
اخر المواضيع: 1

مُساهمةموضوع: الحياة في دقيقة   الجمعة يوليو 16, 2010 2:43 pm

ها أنا أمامكم، منهار، جامد في مكاني، من دون حركة، في وسط حركة مرور كثيفة. كما هو حال أي انسان مرمي على صخرة، في خضم نهر جارف. المركبات تنطلق مسرعة، وهي تتدافع فيما بينها، كما لو كانت في حالة سباق ، متبادلة زعيق الأبواق، تشتم واحدة الأخرى، ومخلفة وراءها زوبعة، تطايرت بسببها كوبوناتي، كما المناشيرالمتناثرة في الشارع.
المركبات لا ذنب لها، وإنما، الذنب هو ذنبي أنا. هناك جسر صغير، في غاية الروعة، وقد خصص لعبورالشارع، إلاّ إنني أردت الوصول في الوقت المناسب، الى مركز التسوق، بغية الإشتراك في المسابقة المثيرة "ادخل واقفاً وأخرج مبللاً". قد تقولون عني إنساناً جشعاً، ومتهوراً، لكنني لم أعد قادراً على تحمّل حظي العاثر في أن أكون إنساناً راجلاً، طيلة حياتي، في مدينة تكتظ بالسيارات. قلت لنفسي: "أن من ليس على استعداد لأن يبلل قفاه، لن يعبر النهر". ربما كانت حقيبة الكوبونات الثقيلة، هي السبب في عدم وصولي الى المكان، و في اللحظة المناسبة. للوهلة الأولى، إعتقدت أن هذه الحالة قد تصيب، فقط، الكلاب الذين يموتون على جانبي الرصيف. ها أنا أمامكم، أنزف دماً مثل أي كلب. فمي ينزف قليلا ً من الدم. ربما يكون مرد ذلك تمزق في مكان ما من جسمي.
إعتدت، ولسوء حظي، على تأجيل كل الأمورالى اللحظة الأخيرة. يقيناً، عندما يتعامل الواحد منا مع الأشياء بروية، فأنه يتفادى بذلك كل ما من شأنه أن يقف عائقاً في طريقه، تماما كما الانتظار في طابور، أمام نوافذ أحد البنوك، أو كما هو الحال، عندما تكون تحتضر في منتصف الطريق. أسمع صفارة سيارة الاسعاف. فكرت، ربما قد يكونون في طريقهم لأسعافي. أرى سيارة اسعاف قادمة. تبدو لي كمركبة قادمة من كوكب آخر، بأنوارها الساطعة جداً. لكن يبدو، أنها لم تكترث لحالي، حيث إستمرت في طريقها. مرةً أخرى، الذنب ذنبي أنا. ما يصيبني الآن، يعود سببه سوء تخطيطي للمستقبل، فأنا لم أسدد إلتزاماتي المادية لخدمات الاسعاف هذه، أبداً.
ليس بمستطاعي رؤية الساعة، لكن، الآن، ربما، يكون وقت البدء بالمسابقة قد حان. لقد شاهدت عبر شاشة التلفاز كيف تجرى عملية السحب، إذ يتم رفع الأختام عن الصندوق و أمام أحدى الشخصيات المعروفة، وبعدها، تدنو مجموعة من المضيّفات، وقد ارتدين تنورات قصيرة، ليبدأن بسحب الكوبون الفائز، بعد أن يحركن الكوبونات يميناً ويساراً.إثر ذلك، يعلن مسؤول الحفل عن اسم الفائز، فإذا كان الفائز موجوداً بين الحضور، يسلمه في الحال مفاتيح سيارة لم تكن قد سارت، ولا حتى كيلومتراً واحداً. وغالباً ما يجهش الفائزبالسيارة في البكاء، حال استلامه مفاتيحها.
مذ كنت صغيراً، قالوا لي مرارا،ً أن تخسر دقيقة في الحياة، أفضل من أن تخسر الحياة في دقيقة، والذي يكون عجولاً في حياتة، يموت في عجلة أيضاً، وقد دفعني ذلك لأن أكون شديد الحذر، دائماً، أقول دائماً، إلاّ هذه المرة. ما الذي يمكن فعله أزاء ذلك، فقد دهستني السيارة، ولن يجدي الندم أمام جسدي المدمى.
رحت أجتاز الشارع، وأنا أركض، من دون أن أنظر حوالي. لمحت سيارة الجيب شيروكي، موديل 2000، وفرامل عجلاتها الأربع، و هي تسير من فوقي. لقد كانت تلك السيارة، من السيارات التي كانت دوما تجذب إنتباهي. في تلك اللحظة كنت قد شعرت بضربة قاسية، رحت، على أثرها، أطير من أمام واجهة السيارة وسقفها، لأقع على سقف سيارة رانجر، الزرقاء، ذات الكابينة المزدوجة، و في الجانب الخلفي منها. شاحنة رائعة، وموديل كلاسيكي، ذات واجهة دائرية، بارزة. بعد أن دفعتني بعيداً ، كنت قد سقطت على الأرض، بين زعيق أبواق وعجلات السيارات التي كانت تحاول تجنب دهسي.
مما لا شك فيه، أن الضربة كسرت عمودي الفقري، لأنني أحس و كأن قدماي وظهري قد شُلاّ.
إنني أستطيع تحريك ذراعي، ولكن من الأجدر أن أُبقيهما بالقرب من جسدي. إنني أحس الهواء والإحتكاك الخفيف للسيارات بي، وهي مسرعة. ليس بمقدوري تمييز موديلات السيارات، وأنا ملقى على الأرض، غير إني أشعر بقوة محركاتها، وسرعة إنتقالها من مكان الى آخر.
تقع الحوادث، في الطرق، في لحظات. مثل الذي يدخل في زمن آخر، أسرع بكثير من الزمن المعتاد. حيث يتغيّر كل شئ بين لحظة وأخرى. قبل قليل، كنتأقف على قدمي، بينما تراني الآن ممدداً على الأرض. كنت أتمتع بصحة جيدة، وها أنا أمامكم، الآن، في مشهد من يلفظ أنفاسه الأخيرة. ألمح هناك شخصان، في طريقهما للعبورالى الجهة المقابلة من الشارع، وقد ارتديا عدة الغطس. لا يمكن أن أقارن حالتي بحالتهما. فأنا سمين وبطئ، وراجل ميؤوس منه. وهو الأمر الذي كان السبب في دهسي. أصر على إنني أنا السبب في كل ما جرى لي. إلاّ أن هناك ما يواسيني، فقد كنت على وشك أن أعبرالشارع. كان المفروض أن أصل الى مركز التسوق وأنا أتأبط الكوبونات التي كنت قد جمعتها منذ اشهر. بحثت في النفايات من أجل أن أقتطعهم من الصناديق الكارتونية الملصوقة بها. لم تكن عددها قليلاً، فقد كان ذات العدد المطلوب للفوز بالجائزة، والآن كنت سأجوب الشارع، مستعملاً منبه السيارة، محذراً المارة، غير المكترثين للسيارات القادمة بسرعة، والذين يعبرون كما يشاؤون، عوضاً عن استعمال الحاجز الحديدي المخصص للعبور، والمزيّن بالعديد من اللوحات الاعلانية والعربات المليئة بالورود.
أنا ممدد على جنبي. بمقدوري أن أرى المكان المخصص للعبور، حيث تتنقل العوائل على مهل. يصعد الناس من جهة ما. ويسيرالجميع، من دون أن يُطلب منهم أن يسرعوا، الى مركز التسوق. وهناك غيرهم، قادمون عكس الإتجاه، حيث يخرجون من مركز التسوق، وهم يحملون علب كرتونية. تقف أم، برفقة طفليها، خلف الحاجز، تتفرج عليّ. ومن ثم تتحدث
إليهما. ربما تعتبرني نموذجاً لمن يجتازالشارع من المكان غير المخصص للعبور.

ـ انظروا الى هذا الرجل المسكين، الغارق في دمه.

من المحتمل جداً، أن يأتي، في أية لحظة، من سينقذني. لا بد أن هناك، جهات خدمية أو مؤسسات لا تفكر بالربح، تعمل من أجل انقاذ المارة المصابين في الشوارع. رغم أن اليوم هو يوم سبت، ولست أدري أن كانوا يعملون في مثل هذا اليوم أم لا. قد تكون ذات المرأة، التي اختارتني لأن أكون خير درس لولديها، إتصلت بهم، لكنها لم تسمع غيرتسجيلاً، يقول: "اترك رسالة من فضلك". لذا، عليّ الانتظار حتى يوم الأثنين القادم كي يتم إنتشالي من هذا المأزق.
لكن، كلا. فمن المستحيل الانتظار لمدة طويلة. قلت مع نفسي. الأحداث تمرمسرعة في الشارع. وأن إحتكاك الأطارات القاسي بجسمي يكاد يحرقني. لقد أصبحت مشلول الرجلين، بينما أشعر أن أضلاعي وذراعي و وجهي، تكاد تحترق. بالكاد أستطيع تحريك جسمي، وهذا يكفي لأن تقتلع سيارة أخرى ذراعي. أرقد على ظهري فوق بلاط الشارع، حيث بمقدوري رؤية الكرات الاعلانية، و اللافتات، والاعلام المعلقة في أعلى جزء من بناية مركز التسوق ، وطائرة تجر خلفها قطعة قماش تعلن عن مشروبات جديدة، وأما السماء، فقد تلطخت بدخان الشاحنات الصغيرة وسيارات الجيب، والشاحنات الكبيرة السائرة بشكل متسلسل، لا نهاية له، والتي في أية لحظة، قد تفصل رأسي عن جسدي. أتخيل كيف ستدعس السيارات رأسي، وكيف سيتدحرج في الشارع، مطلقاً صرخات، بدلاً من أن يطلق صوت المنبه، وهو يتقدم على بقية السيارات،
منطلقاً بسرعة فائقة، مثله مثل السيارة التي لم أستطع الفوز بها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Neauty girl
♥:: المشرفون :: ♥
♥:: المشرفون  :: ♥


مساهماتى فى نيو ايجى : 1949
نقاط : 27378
تاريخ التسجيل : 18/06/2010
العمل/الترفيه : طالبه

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   الجمعة يوليو 16, 2010 2:48 pm

جميل جدا





_
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




ساكتب حبا علي جدران الزمن فان عشنا عشنا معا وان متنا مع نفسك يا عسل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مرمر
عضــوشرف
عضــوشرف


مساهماتى فى نيو ايجى : 1091
نقاط : 29329
تاريخ التسجيل : 25/10/2009
العمل/الترفيه : اللعب والضحكة

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   الجمعة يوليو 16, 2010 5:59 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





_
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اروع ما قد يكون ان تشعر بالحب، ولكن الاجمل ان يشعر بك من تحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Şąđ_Ĝįřŀ
مدير متميـــــز
مدير متميـــــز


مساهماتى فى نيو ايجى : 2195
نقاط : 30947
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
الموقع : علي الكمبيوتر
العمل/الترفيه : دكتوره ان شاء الله

بطاقة الشخصية
اخر المواضيع: 1

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   الجمعة يوليو 16, 2010 10:48 pm

موضوع رائع





_
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



What do you do when the only person who can make you stop crying is the person who made you cry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
free love
مدير مساعــــــد
مدير مساعــــــد


مساهماتى فى نيو ايجى : 2749
نقاط : 29999
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

بطاقة الشخصية
اخر المواضيع: 1

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   الجمعة يوليو 16, 2010 11:04 pm

شكرا للمرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
young doctor
مدير متميـــــز
مدير متميـــــز


مساهماتى فى نيو ايجى : 2129
نقاط : 31246
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : في كليه الطب ان شاء الله
العمل/الترفيه : دكتوره ان شاء الله

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   السبت يوليو 17, 2010 9:34 pm

جميل جدا

جميل جدا

جميل جدا

جميل جدا

جميل جدا





_
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




Most people walk in and out of your life, but only FRIENDS leave footprints in your heart
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
free love
مدير مساعــــــد
مدير مساعــــــد


مساهماتى فى نيو ايجى : 2749
نقاط : 29999
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

بطاقة الشخصية
اخر المواضيع: 1

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   السبت يوليو 17, 2010 9:43 pm

شكرا للمرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
heart
♥:: المشرفون :: ♥
♥:: المشرفون  :: ♥


مساهماتى فى نيو ايجى : 1496
نقاط : 25134
تاريخ التسجيل : 28/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   الخميس يوليو 22, 2010 9:31 am

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
free love
مدير مساعــــــد
مدير مساعــــــد


مساهماتى فى نيو ايجى : 2749
نقاط : 29999
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

بطاقة الشخصية
اخر المواضيع: 1

مُساهمةموضوع: رد: الحياة في دقيقة   الخميس يوليو 22, 2010 2:14 pm

شكرا للمرور





_
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحياة في دقيقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
..::New EgY::.. :: (¯`°•.¸¯`°•.المنتديات العامة .•°`¯¸.•°`¯) :: المواضيع العامة-
انتقل الى:  
الدخول
مرحبا بكــــم فى منتداكم نيو ايجى التميز والابداع

للتسجيل اضغط هـنـا

اشكال حلوة

الفيس بوك
facebook twetter youtube
الساعة الأن بتوقيت (مصر)
جميع الحقوق محفوظة لـ{New Egy}
 Powered by KiiiMo®{New Egy}
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
kimo
{L_AUTHOR} {L_MESSAGE}
{postrow.hidden.MESSAGE}
{no_post.L_NO_POST}

{TOPIC_TITLE}

{L_VIEW_PREVIOUS_TOPIC} {L_VIEW_NEXT_TOPIC} {L_BACK_TO_TOP}

{PROMOT_TRAFIC_TITLE}

+